
قصة ذو النون
عطية مرجان ابوزر
يونس أو يونان هو نبي لدى كل من اليهود والمسيحيين والمسلمين.
هو
من الرسل الذين أرسلهم الله بعد سليمان وقبل عيسى عليهم السلام جميعاً،
وقد ذكره الله في عداد مجموعة الرسل. قال علماء التفسير: أرسل الله يونس
عليه السلام، ـ إلى أهل نينوى من أرض الموصل في العراق. وقال القرآن في
شأنه: {وإن يونس لمن المرسلين} [الصافات: 139]
ذكر يونس في القران :-
يونس
بن متى بن ماثان بن رجيم بن ايناشاه بن سليمان، وجل ما أثبتوه أنه: يونس
بن متى. قالوا: ومتى هي أمه، ولم ينسب إلى أمه من الرسل غير يونس وعيسى.
ويسمى عند أهل الكتاب: يونان بن أمتاي.
قالوا: ويونس من بني إسرائيل، ويتصل نسبه بـ (بنيامين). والله أعلم.
قصته مع الحوت :-
![]() |
الثور المجنح |
الشمالي من العراق الحديث)، وكان عدد أهل هذه المدينة مائة ألف أو يزيدون. ما الآن فتفع المدينة بأكملها وسط الموصل وسور المدينة على شكل تلال داخل الموصل انظر سور نينوى.
والذي
يظهر أن رسالته كانت خلال القرن الثامن قبل ميلاد المسيح عيسى؛ وقد سبق أن
إلياس واليسع عليهما السلام قد أرسلا خلال القرن التاسع قبل الميلاد.
أمر الله يونس أن يذهب إلى أهل نينوى، ليردهم إلى عبادة الله وحده، وذلك بعد أن دخلت فيهم عبادة الأوثان. وكان
لأهل نينوى صنم يعبدونه اسمه عشتار. ويعبدون الثور المجنح وهو رمز لحيوان
له رأس إنسان وجسم ثور له خمسة أرجل وقد عثرت دائرة الآثار على تماثيل له
قرب مرقد النبي يونس أثناء التنقيب مما يدل على انهم كانو يعبدونه قبل
ايمانهم بالنبي يونس.

فلما
ترك يونس أهل نينوى، وجاء موعد العذاب، وظهرت نذره، عرفوا صدق يونس،
وخرجوا إلى ظاهر المدينة، وأخرجوا دوابهم وأنعامهم خائفين ملتجئين إلى
الله، تائبين من ذنوبهم، وأخذوا يبحثون عن يونس، ليعلنوا له الإيمان
والتوبة، ويسألونه أن يكف الله عنهم العذاب فلم يجدوه، ولما ظهرت منهم
التوبة، وعلم الله صدقهم فيها كف عنهم العذاب، فعادوا إلى مدينتهم مؤمنين
بالله، موحدين له، هاجرين عبادة الأصنام.
أما
يونس فإنه سار حتى وصل إلى شاطئ البحر، فوجد سفينة على سفر فطلب من أهلها
أن يركبوه معهم، فتوسموا فيه خيرا فأركبوه. ولما توسطوا البحر هاج بهم
واضطرب، فقالوا: إن فينا صاحب ذنب، فاستهموا فيما بينهم على أن من وقع عليه
السهم ألقوه في البحر، فوقع السهم على يونس، فسألوه عن شأنه وعجبوا من
أمره وهو التقي الصالح، فحدثهم بقصته، فأشار عليهم بأن يلقوه في اليم ليسكن
عنهم غضب الله فألقوه، فالتقمه بأمر الله حوت عظيم، وسار به في الظلمات،
في حفظ الله وتأديبه، وتمت المعجزة.
وقد
أوحى الله إلى الحوت ألا يصيب من يونس لحما ولا يهشم له عظما، فحمله الحوت
العظيم وسار به عباب البحر حيا يسبح الله ويستغفره، وينادي في الظلمات: أن
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له، ونجاه من
الغم، ثم أوحى الله إلى الحوت أن يقذف به في العراء على ساحل البحر، فألقى
به وهو سقيم.
قالوا: وقد لبث في جوف الحوت ثلاثة أيام بلياليها، والله أعلم.
![]() |
مسجد النبي يونس في حلحول بفلسطين |
ولما
قدر يونس على المسير عاد إلى قومه، فوجدهم مؤمنين بالله، تائبين إليه،
منتظرين عودة رسولهم ليأتمروا بأمره ويتبعوه، فلبث فيهم يعلمهم ويهديهم
ويدلهم على الله. ومتع الله أهل نينوى في مدينتهم مدة إقامة يونس فيهم
وبعده آمنين مطمئنين حتى حين، فلما أفسدوا وضلوا سلط الله عليهم من دمر لهم
مدينتهم، فكانت أحاديث يرويها المؤرخون، ويعتبر بها المعتبرون. وقد تعرض
القرآن الكريم لحياة يونس في نحو خمس سور من القرآن الكريم؛ جاء فيها ما
يلي:
- إثبات نبوته ورسالته إلى مئة ألف أو يزيدون.
- إثبات أنه ذهب مغاضبا ظانا أن الله لا يقدر عليه (أي: لا يضيق عليه بذهابه عن قومه).
- إثبات أنه أبقى إلى الفلك المشحون، فساهم فكان من المدحضين، فالتقمه الحوت وهو مليم.«من المدحضين، أي: من أهل الزلل الذين وقع عليهم السهم بأن يقذف في البحر».
- إثبات أنه كان من المسبحين لله في بطن الحوت، وأنه نادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، وأن الله استجاب له فنجاه من الغم، ولولا أنه كان من المسبحين للبث في بطن الحوت إلى يوم يبعثون.
- إثبات خروجه من بطن الحوت ونبذه بالعراء وهو سقيم، وأن الله أنبت عليه شجرة من يقطين.
- إثبات أن قومه تعرضوا بسبب مخالفتهم له لعذاب الخزي في الحياة الدنيا، إلا أن الله كشف عنهم هذا العذاب لما آمنوا، ومتعهم إلى حين.
![]() |
مقام الني يونس بفلسطين |
وقد سماه الله: (ذا النون) في سورة الأنبياء الآية (87)، و(نون): اسم من أسماء الحوت، فيكون المعنى: «صاحب الحوت».
عثر
على مقام النبي يونس (ع) في بلدة كفرا الجنوبية التي تقع في منطقة بنت
جبيل في لبنان، و بلدة كفرا كانت تسمى سابقا - دير حناشر - كذلك سميت -
البرياس - وكان يمكث فيها أكثر من مائة وستين الف نسمة (160.000نسمه)، وفي
هذه البلدة ولد نبي الله يونس (ع) من أب فقير ومؤمن، كان يعمل حطابا ويعيش
من وراء الاحتطاب ويبيعه وقودا للناس، وكان يقطن بيتا صغيرا على قد حاله
وكان رجلا زاهدا كثير الايمان، يذهب في كل يوم إلى الوعر المجاور ليسترزق
منه، وهذا الوعر لم يزل موجودا إلى عصرنا هذا ويسمى وعر كفرا· ويؤكد الباحث
ياسين بأن النبي يونس (ع) ولد في بلدة كفرا ومات فيها، والدليل على ذلك
يوجد مقام باسمه كما يوجد ضريحه داخل المقام وما زال موجودا حتى عصرنا هذا
وهو موجودا بالضيعة القديمة.
كذلك
يوجد مقاما للنبي يونس عليه السلام في فلسطين وفي قرية (حلحول) التي هي
مدينةٌ فلسطينية تاريخية تحوي العديد من الآثار الإسلامية القديمة؛ وتعتبر
هذه الآثار الأقدم على مستوى العالم الإسلامي في العصر الحديث.
وتقع المدينة على بعد 7 كيلو متر شمال مدينة خليل الرحمن جنوب الضفة المحتلة، ومن المعالم الإسلامية الموجودة فيها مقام النبي يونس (عليه السلام) الذي يقع على أعلى قمة في فلسطين (قمة جبل النبي يونس) التي ترتفع 1027 كيلو متراً.
إن تاريخ المقام يعود إلى زمن الأمير بدر الدين محمد بن القاسم الهلكاري، وأما المنارة المتواجدة قام ببنائها الملك العظيم عيسى الأيوبي وهو ابن شقيق القائد صلاح الدين".
أن للمقام مئذنة يعود تاريخها إلى العام 623 ه، وكان هذا خلال ولاية الأمير رشيد الدين فرج بن عبد الله المعظم ولم يبقَ من المسجد القديم والمنارة غير القليل بعد أن أصبح قسماً منه جزءاً من المسجد المبني حديثاً. وأن المسجد يعتبر اليوم من أكبر المساجد المتواجدة في المدينة، مؤكداً أن ما يعزز وجود قبر سيدنا يونس بهذا المقام ارتباط اسم حلحول باسم هذا النبي الذي حلَّ هذا المكان ومن هنا جاء اسم حلحول .
![]() |
داعش : تفجير مقام النبي يونس في نينوى |
وتقع المدينة على بعد 7 كيلو متر شمال مدينة خليل الرحمن جنوب الضفة المحتلة، ومن المعالم الإسلامية الموجودة فيها مقام النبي يونس (عليه السلام) الذي يقع على أعلى قمة في فلسطين (قمة جبل النبي يونس) التي ترتفع 1027 كيلو متراً.
إن تاريخ المقام يعود إلى زمن الأمير بدر الدين محمد بن القاسم الهلكاري، وأما المنارة المتواجدة قام ببنائها الملك العظيم عيسى الأيوبي وهو ابن شقيق القائد صلاح الدين".
أن للمقام مئذنة يعود تاريخها إلى العام 623 ه، وكان هذا خلال ولاية الأمير رشيد الدين فرج بن عبد الله المعظم ولم يبقَ من المسجد القديم والمنارة غير القليل بعد أن أصبح قسماً منه جزءاً من المسجد المبني حديثاً. وأن المسجد يعتبر اليوم من أكبر المساجد المتواجدة في المدينة، مؤكداً أن ما يعزز وجود قبر سيدنا يونس بهذا المقام ارتباط اسم حلحول باسم هذا النبي الذي حلَّ هذا المكان ومن هنا جاء اسم حلحول .
![]() |
تفجير مقام النبي يونس في نينوى بعد التفجير |
تفجير مقام النبي يونس في نينوى العراق :-
24
يوليو من عام 2014 م و وسط دموع السكان وعويل النساء فجرت المجاميع
المسلحة في العراق من بعد سقوط رئيسها صدام حسين , تلك المجاميع التي تدعي
الإسلام وتسمى "داعش" وهي التي تسيطر على مدينة الموصل مقام النبي يونس
الواقع شرقي المدينة بعد اخلاء المنازل وقطع الطرق المحيطة به واكد مصادر
من الموصل بان المسلحين قاموا بأغلاق مرقد النبي يونس ومنعوا الصلاة فيه ثم
فخخوه بعبوات ناسفه وفجروه ما أدى الى تدميره بالكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم