الثلاثاء، 8 أغسطس 2023

شجرة موسى - في القران

شجرة موسى - في القران

 الباحث/ عطية مرجان أبوزر
الشجرة التي كلم الله عندها موسى عليه السلام وبعثه نبيا

شجرة موسى عليه السلام
وقال تعالى في ذكر الشجرة:(فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين (30) سورة القصص

ألم يأتي في القرآن الكريم أي وصف لهذه الشجرة سوى أنها مباركة نبتت في مكان مبارك قال تعالى في سورة النَّمل: "فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"[النمل:8-]

أما اليهود والنصارى المولوعون بالتفاصيل المادية فقالوا أن هذه الشجرة هي من اشجار العليق الشوكية المعروفة ,وعلى هذا الادعاء عمل الباحثون على ايجادها حيث أفاد باحثون مصريون أن شجرة العليقة المقدسة الموجودة حاليا بدير سانت كاترين في   سيناء المصرية هى الشجرة التى ناجى عندها نبى الله موسى ربه. وقالوا:  إن هذه الشجرة لا يوجد لها مثيل فى سيناء، وهى شجرة غريبة ليس لها ثمار وخضراء طوال العام، كما فشلت محاولة إعادة إنباتها فى أى مكان فى العالم ". 
وقيل إن العديد من المسيحيين عبر العصور أخذوا أجزاء من هذه الشجرة كذخائر للتبرك بها ولو نجحت محاولات استزراعها لتهافت على ذلك الجميع. 

في حين أن القرآن الكريم، يأتي على قسم رباني فى سورة التين كرم فيه هذا الجبل وما يحيط به وجعله فى منزلة مكة والقدس"والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الأمين"  ، والتين والزيتون يرمزان للقدس وطور سينين وهو جبل الطور بسيناء والبلد الأمين هى مكة المكرمة. 
وقول القرآن : "بورك من في النَّار" لا يعني أن الله هو الذي في النار او هو النار ذاتها كما يخرف اليهود والنصارى ليس هو الله وقولُورك" جاء بدلالة اختلاف الضَّميرين وبدلالة إثبات التَّسبيح لله تعالى، فهو تسبيح عن الوهم بأن يكون هو تعالى مَن في النَّار...والله جل وعلا قد نزهه ذاته العليا عن ذلك ...

التفسير الاسلامي للنار والشجرة :-
النار نور الله عز وجل، نادى الله موسى وهو في النور، وتأويل هذا أن موسى عليه السلام رأى نورا عظيما فظنه نارا.ويعتقد المفسرون الاولين ان الشجرة كانت من العوسج وكل ذلك يتعارض مع الشجرة التي ذكرها الله تعالى عندما وصف نوره سبحانه فقال "  اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {النور:35}" ولا اعتقد ان الله تعالى اذا ما اختار نورا وشجرة ان تكون الشجرة جافة شائكة منفره لام العليق ولامن العوسج وانما الى مانسب نوره كان اصح ان تكون الاقرب لزيتونة يكاد زيتها يضيء والله اعلم.

الشجرة عند اهل الكتاب :
يقول الكتاب المقدس في تخاريف كاتبيه ومؤلفية ما لا يجوز على الله سبحانه فقد قالوا ان النار التي رآها موسى في الواد المقدس طوى كانت هي ذاتها الله وليست شجرة العليق المحترقه وقالوا : ان العليقة هي شجيرة شوكية مما كان ينبت في صحراء سيناء، ولا يمكن الجزم بنوع الشجيرات الشوكية التي كانت منها تلك العليقة التي رآها موسى النبي في البرية " تتوقد بالنار، والعليقة لم تكن تحترق" (خر 3: 2). وواضح أن الظاهرة كانت معجزة تجلى فيها الله لموسى. ويرى كثيرون -كما كان يرى قدامى المفسرين من اليهود- أن العليقة لم تكن تحترق رغم أنها تتوقد بالنار،.....
كما يرى البعض في النيران المتوقدة جلال محضر الله وقداسته،وكما يقول كاتب الرسالة إلى العبرانيين: لأن إلهنا نار آكلة" (عب 12: 29).
كما يذكر استفانوس ظهور "ملاك الرب في برية جبل سيناء في لهيب نار عليقة" لموسى (أع 7: 30-34).
تقول خرافات التوراة في شأن هذه الشجرة :
 وكانَ موسى يَرْعى غَنَمَ يِتْرُوَ حَمِيه، كاهِنِ مِدْيَن. فساقَ الغَنَمَ إِلى ما وراءَ البَرِّيَّة، وأَنتَهى إِلى جَبَلِ اللهِ حُوريب. 2 فتَراءى لَه مَلاكُ الرَّبِّ في لَهيبِ نارٍ مِن وَسَطِ عُلَّيقَة. فنَظَرَ فإِذا العُلَّيقَةُ تَشتَعِلُ بِالنَّارِ وهيَ لا تَحتَرِق. 3 فقالَ موسى في نَفْسِه: (( أَدورُ وأَنظُرُ هذا المَنظَرَ العَظيم ولِماذا لا تَحتَرِقُ العُلَّيقَة )). 4 ورأَى الرَّبُّ أَنَّه قد دارَ لِيَرى. فناداه اللهُ مِن وَسَطِ العُلَّيقَةِ وقال: (( موسى موسى)). قال: (( هاءَنذا )). ........ الى آخر هذا الهبل.

أخيرا لم يعتني القرآن كثيرا بماهية او قدسية هذه الشجرة فلا يعني ذكرها شيئا ذو قيمة للمؤمن ولم تذكر الا تحديدا لموقع جغرافي وعلامة لليهود المكذبين للغيب فشاء الله تعالى ان يخاطبهم بالمادة والدقة المتناهية لوصف المكان وهم المكذبون لانبياءهم دوما المتعلقون بالمادة وقد وصل بهم الامر الى نقل الملايين من اغصان شجرة العليق التي ادعوها لبلادهم ومحاولة زراعتها الا ان الله تعالى أفشل كل محاولاتها فلم ينبت منها غصنا في أي تربه ليمنع عبادتهم للمادة المخلوقة كعبادتهم لعيسى المسيح ...اما في القران فلم يعتني القران كثيرا بأمرها 

     

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم