الخميس، 6 يوليو 2023

من هما والدي موسى

عطية مرجان ابوزر

والد موسى عليه السلام :
عمــرام أو لاوي وعمرام هو اسم عبري معناه "الشعب تعالى أو تعظَّم "اسم عبري معناه "عم مرتفع" وتقول التوراة ان "لاوي" هو ابن قهات وهو أبو موسى ورئيس عشيرة العمرانيين .
عمرام (بالعبرية: עמרם) هو والد موسى وهارون ومريم وزوج يوكابد و عمرام بن قهات بن لاوي هو أبو هرون وموسى ومريم ,وتقول دائرة المعارف الكتابية تحت بند التعريف بعمرام " وليس من السهل الجزم بأنه كان ابناً مباشراً لقهات ، بل لعله كان من نسل قهات ، حيث أن هناك عشرة أجيال بين يوسف ويشوع بينما لا تذكر سوى أربعة أجيال بين لاوى وموسى في نفس المدة تقريباً . كما أن عدد القهاتيين في زمن الخروج كان 8.600  وهو أمر مستبعد – إن لم يكن مستحيلاً – أن يحدث في خلال أربعة أجيال . ولذلك فالأرجح أن عمرام لم يكن إبناً مباشراً لقهات ، بل كان من نسله . وكذلك كانت يوكابد إبنة للاوي بنفس هذا المعنى . 
كان قاهاث من القادمين مع يعقوب عليه السلام إلى مصر. ووُلِدَ عمران بمصر، وولد له هارون عليه السلام، وعمره ثلاث وسبعون سنة، وولد له موسى عليه السلام وعمره ثمانون سنة، وقيل: بعد هارون عليه السلام بسنة
جاء في القران الكريم ان والدة النبي عيسى "مريم" عليهما السلام اسمه "عمران" وليس عمرام والد موسى عليه السلام وقيل  إن ما بين اللويين والعمرانين ألفا وثمانمائة سنة وأما آل عمران : فهم مريم ، وعيسى ، فمريم بنت عمران بن ماتان وكان من أحبار اليهود وصالحيهم ، وأصله بالعبرانية ( عمرام ) بميم في آخره ، فهو أبو مريم . وفي كتب النصارى : أن اسمه ( يوهاقيم )، فلعله كان له اسمان ، ومثله كثير . وآل عمران من المؤمنين الذين أخبر الله عز وجل أنه اصطفاهم وفضلهم على العالمين ، وذلك في قوله سبحانه وتعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) سورة آل عمران/33-37.

والدة موسى عليه السلام :
وكابد بنت لاوي (بالعبرية: יוכבד) هي والدة النبي موسى وهارون ومريم وزوجة عمرام. ورد ذكرها في قوله تعالى:" وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ"سورة القصص - أُمرت بإلقاء ابنها موسى عليه السلام في اليمّ (نيل مصر).
وقوله تعالى : " وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ " وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَوَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ "فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَسورة القصص , الآيات 10-11-12-13[2]
معنى اسمها:
يوكابد اسم عبري ينقسم الى قسمبن: "يو" و"كابد"." يو" ومعناه "يهوة" وهو اسم عبري معناه "الله" و "كابد" وهو أيضاً إسم عبري ومعناه "مجد". وبهذا يكون مركب الإسم يعني " الله مجد"أو مجد الله وهذا الاسم يدل على ان والديها كانا مؤمنين. و والدها اسمه لاوي أو عمرام و لاوي أحد أبناء يعقوب الاثنى عشر.
وقد وُلِدتْ "وكابد" في مصر وتزوجت من ابن أخيها عمرام وَوَلدتْ له هرون وموسى ومريم اختهما - حسب ادعاء الانجيل - حيث نقرأ في سفر خروج 6: 20 » 20 - وَأَخَذَ عَمْرَامُ يُوكَابَدَ عَمَّتَهُ زَوْجَةً لَهُ. فَوَلَدَتْ لَهُ هَارُونَ وَمُوسَى. وَكَانَتْ سِنُو حَيَاةِ عَمْرَامَ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلاَثِينَ سَنَةً. «.ولكن بعض ترجمات التوراة قالت إن زوجته هي ابنة عمته،  لأن الزواج من العمة حرام بحسب ما جاء في لاويين 18: 12 و20: 19 حيث حاء في هذا السفر "12: عَوْرَةَ أُخْتِ أَبِيكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أَبِيكَ. 13عَوْرَةَ أُخْتِ أُمِّكَ لاَ تَكْشِفْ. إِنَّهَا قَرِيبَةُ أُمِّكَ."
نشأت يوكابد في وسط بنو اسرائيل القاطنون لمصر في بقعة تسمى أرض جاسان وهي ابنة لأحد أبناء يعقوب ابن إسحق ابن إبراهيم خليل الله. وكان هؤلاء اليهود يعيشون بسلام في زمن (فرعون - يوسف) و بعد وفاة هذا الفرعون جاء آخر لم يعرف النبي يوسف عليه السلام واعتبر هؤلاء القوم غرباء على مصر فاستعبدهم  في عمل اللبن (الطوب النيىء).الى ان كانت قصة ولادة موسى عليه السلام وأمر الفرعون بقتل كل مولود ذكر لاي يهودي وكانت قصة الوحي الالهي لوكابد - ام موسى- ان تلقيه في البحر , ومن ثم ارادة الله تعالى ان يعيد ولدها اليها بعد ان تبنته امرأة فرعون المؤمنة.
ومن هذه القصة ما هو معروف بقيام ام موسى بصنع سفط (سبت) وقامت بطليه بالقار (الزفت) وأعطته لمريم أخت موسى لتلقيه في اليم (نهر النيل) ووقفت مريم عن بعد تراقبه لتنظر ماذا يحدث. وإذا بزوجة فرعون ترى الصفط وتفتحه وتجد موسى الطفل، يبكي فيرق قلبها له وتأتي لها في الحال أخته مريم التي كانت تراقب السفط عن بعد، لتسألها هل تأتي لها بمرضعة، فتكون ارادة الله تعالى و ترضعه أمه يوكابد .
عرفنا من قصة حياة يوكابد أنها قامت بإرضاع موسى الذي عرف أنه ابن فرعون وتربى في قصره. لقد عَلمتْ يوكابد ابنها موسى الايمان بالله وتقواه وانتمائه لشعبه وليس لفرعون مع الفرق الشاسع بين مستوى المعيشة والمكانة والسلطة فموسى الذي كان يركب المركبات الفرعونية والخدم والحشم والثياب الفاخرة إلخ.... يذهب ليفتقد سلامة شعبه فيرى شعبه مذل في الطين بين سطوة المسخرين. لم يهرب كي ينجو بنفسه بل وضع نفسه معهم وعرض حياته للخطر ومن ذلك نذكر قصته مع المصري الذي قتله دفاعا عن ابن ملته .
 كانت يوكابد ذات سيرة عطرة في حياتها مع زوجها إذ لم يذكر الانجيل لها ما يشير الى أي خلاف بينها وبين زوجها كما هو الحال مع سارة وإبراهيم وإسحق ورفقة ويعقوب وراحيل. لكن الكتاب المقدس ذكر أنهما كانا متوافقان ومتفقان في كل شيء وهذا الى حد كبير كما أننا نرى أن ابنها هرون وابنتها مريم كانا في نفس التوجه الروحي وهذا كان نتيجة طبيعية للتوافق والتقدير بين الزوج والزوجه.
والله أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم