
عطية مرجان ابوزر
فال تعالى : "
أَوْ
كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ
أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ
مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً
أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى
طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ
نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ
أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [البقرة : 259]
نزلت هذه الآية في عزير
(عزرا) بن شريه بن خلقيه بن عزريه بن شالوم بن صدوق بن أخطب بن امريه بن
عزريه بن يوحنان بن عزريه بن اخمص بن صدوق بن اخطب بن امريه بن ماريوت بن
زرحيه بن عازي بن بقي بن ابيشوع بن فنحاس بن العزار بن نبي الله هارون بن
عمران بن قاهرات بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
العودة :
هناك اعتقاد بأن يهود اليمن هم من نسبوا بنوة العزير لله، وي بأن هناك بعض من يهود اليمن يعتقدون أن عزيراً ما هو إلا ابن الله و ليس كل اليهود قالوا ذلك، وهذا مثل قوله تعالى :" الذين قَالَ
لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ "فَاخْشَوْهُمْ
فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" ال عمران, : 173 وقيل:(لم
يبق يهودي يقولها بل قد انقرضوا).(وقد ذكر المفسرون هنا أقوالاً متعددة في
الأسباب التي حملت اليهود على أن يقولوا " عزير ابن الله " وأغلب هذه
الأقوال لا يؤيدها عقل أو نقل، ولذا فقد ضربنا عنها صفحا). متابعاً (وقد
نسب - سبحانه - القول إلى جميع اليهود مع أن القائل بعضهم، لأن الذين لم
يقولوا ذلك لم ينكروا على غيرهم قولهم، فكانوا مشاركين لهم في الإِثم
والضلال، وفيما يترتب على ذلك من عقاب)
" عزير " رجل صالح من بني إسرائيل ، لم يثبت أنه نبي ، وإن كان المشهور أنه من أنبياء بني إسرائيل ، و هو
عزير (عزرا) بن شريه وينتهي نسبه الى نبي الله هارون عليه السلام . وقد
روى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينٌ هُوَ أَمْ لَا ؟ وَمَا أَدْرِي أَعُزَيْرٌ نَبِيٌّ هُوَ أَمْ لَا ؟ ) .أماته الله مئة عام ثم بعثه، جدد الدين لبني إسرائيل وعلمهم التوراة بعد أن نسوها.
ولا
حرج أن يقال عنه : " عليه السلام " ، حيث كان رجلا صالحا ، ذكرت قصته في
كتاب الله ، وقد عده كثير من أهل العلم من أنبياء الله عليهم السلام .
كان
أول شيء أحيا الله فيه : عينيه ، لينظر بهما إلى صنع الله فيه ، كيف يحيي
بدنه ؟ فلما استقل سويا قال الله له -أي بواسطة الملك-: (كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم) ، قالوا: وذلك أنه مات أول النهار ثم بعثه الله في آخر نهار، فلما رأى الشمس باقية ، ظن أنها شمس ذلك اليوم ، فقال: (أو بعض يوم) ؛ ( قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) وذلك:
أنه كان معه فيما ذكر عنب وتين وعصير ، فوجده كما فقده ، لم يتغير منه
شيء، لا العصير استحال ، ولا التين حمض ولا أنتن ، ولا العنب تعفن (وانظر إلى حمارك) أي: كيف يحييه الله عز وجل وأنت تنظر (ولنجعلك آية للناس) أي: دليلا على المعاد (وانظر إلى العظام كيف ننشزها) أي:
نرفعها ، فنركب بعضها على بعض ، وركب كل عظم في موضعه حتى صار حمارا قائما
من عظام لا لحم عليها، ثم كساها الله لحما وعصبا وعروقا وجلدا، وذلك كله
بمرأى من العزير، فعند ذلك لما تبين له هذا كله (قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) أي: أنا عالم بهذا ، وقد رأيته عيانا، فأنا أعلم أهل زماني بذلك .
القصة :
مات سليمان ( عليه السلام ) و جاء بعده انبياء ، و لكن اليهود كانوا يبتعدون عن دين الله يوماً بعد يوم .تضاعف حبّهم للذهب و المال ، و عادت الروح الوثنية الى نفوسهم من جديد ، حرّفوا تعاليم التوراة .من أجل هذا ضعفت روحهم القتالية ، و أصبحوا يخافون الموت ، و يحرصون على الحياة وكان ملك يحكم بابل اسمه بخت نصر . أغار
بخت نصر على بلاد اليهود ، و سقطت عاصمتهم ” أورشليم ” و راح يقتل و يقتل ،
و يدّمر البلاد و يحرق الكتب المقدسة و في طليعتها التوراة ، كما خرّب
الهيكل الذي يقدسه اليهود .و عندما عاد بخت نصر الى بابل سبى معه اليهود ظلّ اليهود في بابل مئة عام تقريباً و في تلك الفترة ولد العزير ( عليه السلام ) .
اندلعت الحرب بين بابل و فارس ، و انتصر كورش ملك فارس في الحرب و دخل بابل فاتحاً .تعرّف
كورش على العزير فاحبّه لأخلاقه و أدبه ، و ذات يوم تقدّم العزير إلى
كورش و طلب منه أن يسمح لليهود بالعودة الى بلادهم و أن يسمح له بكتابة
التوراة التي ضاعت نسخها . وهكذا عاد اليهود الى فلسطين فاحبّوا العزير كثيراً . انصرف العزير الى جمع التوراة من جديد و انفق في ذلك سنين طويلة .
قال الله تعالى :( أَوْ
كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ
أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ
مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا
أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى
طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ
وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ
نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ
أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) البقرة/ 259 .
والمشهور أن هذا الرجل هو العزير ،

والمشهور أن هذا الرجل هو العزير ،

مر
عزير على هذه القرية - وهي بيت المقدس على المشهور ، بعد أن خربها بختنصر
وقتل أهلها - وهي خاوية ليس فيها أحد ، فوقف متفكرا فيما آل أمرها إليه بعد
العمارة العظيمة ، وقال: (أنى يحيي هذه الله بعد موتها) قال الله تعالى: (فأماته الله مائة عام ثم بعثه) ، وقد عمرت البلدة وتكامل ساكنوها وتراجعت بنو إسرائيل إليها، فلما بعثه الله عز وجل بعد موته
كيف تعود الحياة الى هؤلاء الذي ماتوا منذ مئات السنين ؟! قال عزير في نفسه و قد ملأت قدرة الله نفسه و قلبه :{ انّى يُحيى هذه اللهُ بعد موتها }؟!
شعر عزير بالنعاس يُثقل جفنيه و أغمض عينيه قبل أن يتناول طعامه وحدث شيء مدهش ، عزير لم يستيقظ ، حل المساء و عزير لا يستيقظ . . لقد مات . . و مات حماره أيضاً .
و تمر الأيام : مرّت الأيام و الاسابيع حتى السنوات ، لم يرجع عزير الى قريته ، خرج ابناؤه يبحثون عنه و لكن أحداً لم يعثر عليه حتى نسي الناس عزيراً و لم يعد يذكره أحد ، مرّت الأعوام وهو في مكانه في ظل الشجرة ميت ، و حماره ميت . وأصبح الحمار هيكلاً من العظام ،ولكن العجيب ان عصير العنب ما يزال كما هو لم يتأثر بمرور عشرات السنين .
مات أبناء عزير و كبر أحفاده .و مرّت على حادثة اختفاءه مئة عام . ولم يبق من الذين يذكرون عزيراً سوى امرأة عجوز كان عمرها عندما اختفى عزير عشرين سنة ، اما الآن فعمرها مئة و عشرون عاماً .
عودة الروح :
و ذات يوم و في لحظة اختارها الله رحمة لعباده هبط الملاك جبريل عند الشجرة بين خرائب المدينة المندثرة ، و المقبرة القديمة عادت الروح الى عزير .استيقظ عزير من نومته . . المكان مغمور بالنور ، و صوت ملائكي يقول :
ـ كم من الوقت نمت يا عزير ؟
أجاب عزير و هو يفرك عينيه :
قال الملاك :
ـ بل مئة عام !!
ـ مئة عام ؟!
ـ
نعم ، وشاء الله أن يعيد اليك الحياة . . ليجعل منك آية للذين ينكرون
البعث و المعاد . . انظر يا عزير الى طعامك . . انه لم يفسد بالرغم من
عشرات السنين التي مرّت !! ان بدنك يا عزير ظل على حاله لم يتغير . . لقد
حفظه الله ثم قال الملاك العزير :
ـ انظر الى حمارك .
نظر عزير الى حماره فرآه قد استحال الى عظام بالية متناثرة بعضها اختلط مع التراب . .
ـ انظر يا عزير كيف سيعيد الله سبحانه الحياة للحمار ؟!
كان عزير يراقب مدهوشاً ما يجري . . العظام البالية تتجمع من جديد لتؤلف هيكلاً عظيماً للحمار . . ثم نبت اللحم و ظهرت العروق !!
و نبت الجلد !! و عاد الشعر . . بدا الحمار ميتاً قبل لحظات . . عادت أنفاسه مرّة أخرى !!
فجأة نهض الحمار ، و راح يطلق نهيقاً عالياً ، و انطلق يبحث عن العشب .
و هتف عزير من اعماقه :
ـ الله أكبر . . أعلم ان الله على كل شيء قدير !!
كل شيء بأمر الله . الله قادر على كل شيء ، يحيي و يميت و استغرق عزير في صلاة خاشعة كان يبكي حبّاً لله و شوقاً اليه .
و
تناول عزير لقمات من طعامه ، و كان متأثراً بشدّة ، فطعامه ظل طازجاً كل
هذه السنين ، لم يتغير طعمه أبداً . . ان عصير العنب الذي يتغير طعمه في
عدّة ساعات من الحرّ الشديد ، ظل يقاوم تقلبات الزمن مدّة قرن كامل !!
نهض عزير و اعتلى ظهر حماره ، عائداً الى قريته .
ان الحمار و لا شك لا يدرك ما حدث أنه لم ينسَ الطريق المؤدية الى القرية . .
من بعيد لاحت القرية ، و لكن عزيراً ظنّها قرية أخرى ! كل شيء تغير ، أشكال الناس ، ازياؤهم ، منازلهم .
لم يكن هناك من منزل لعزير لكي يتوجه اليه !
كان عزير قد تحول الى حكاية يرويها الآباء للأبناء :
” عزير الرجل الطيب النبي التقي ذهب الى بستانه في يوم قائظ ، و لكنه لم بعد . . لم يعثر عليه أحد . . كأن الأرض قد بلعته !!
عزير
وحده يعرف التوراة . . لقد ضاعت التوراة ، و هو جمعها من جديد . . هو وحده
عنده نسخة من التوراة الاصلية . . التوراة كما أنزلها الله على موسى “!
وقف عزير في وسط القرية ليعلن قائلاً :
ـ يا أهل قريتي ! أنا عزير . . أنا عزير الذي اختفى قبل مئة عام !
اجتمع أهل القرية ليروا رجلاً عليه مسحة من الوقار و النور . . رجلاً في الخمسين من عمره .
سخر
البعض و ظنّوا أن هذا الرجل مجنون . . حتى لو عاد عزير فانه يعود شيئاً في
مئة و خمسين من العمر ! أما هذا الرجل فهو ما يزال كهلاً في الخمسين !
قال عزير :
ـ دلّوني على ابنائي .
قال أحدهم :
ـ لقد مات أبناء عزير منذ سنوات طويلة .
قال عزير :
ـ و أحفادي ؟؟ دلّوني على أحفادي .
قال رجل في السبعين من عمره :
ـ يوجد رجل من أحفاد عزير في الستين من عمره .
قال عزير :
ـ خزوني اليه .
عندما التقى الجدّ و الحفيد كانت الدهشة ترتسم على وجهيهما معاً !
قال الحفيد :
ـ كيف تكون جدّي و أنت تبدو أصغر مني كثيراً ؟!
قال عزير :
ـ انها معجزة الله ليرينا جميعاً أن الله الذي خلق الانسان قادر على بعثه اذا مات و استحال الى عظام .
و جلس عزير في بيت حفيده و راح يروي قصّته المثيرة :
حدّثهم
عن ذهابه الى بستانه خارج القرية . . عن سلّتيه اللتين ملأهما عنباً . .
عن توجهه الى خرائب المدينة القديمة . . كيف عصر له عنباً و كيف نام و كيف
امتدت نومته الى مئة عام . . لقد مات و مات حماره و لكن الله بعثه ليجعله
آية للجميع .
في
الأثناء جاءت امرأة عجوز تبلغ من العمر مئة و عشرين سنة ، و هي الشاهد
الوحيد الذي يعرف عزيراً لقد كانت في العشرين من العمر يومذاك . جاءت تتوكأ
على عصا وتقول :
ـ من هذا الذي يذكر عزيراً و قد نسيه الناس ؟!
سمعت عزيراً يتحدث تذكرت نبرات صوته و لكنها لم تر وجهه لقد فقدت بصرها منذ سنين بعيدة قالت :
ـ لو كنت أبصر لعرفت حقيقة هذا الرجل .
لقد كان العزير وجيهاً عند الله ، تضرع الى ربّه و دعا أن تبصر المرأة لتشهد له . .
الله سبحانه أعاد بصرها . . فتحت عينيها لترى نفسها وجهاً لوجه أمام عزير !
يا للدهشة . . انه عزير بدمه و لحمه . . عزير الذي اختفى قبل مئة عام !
ـ لقد أخبرني أبي أن عزيراً يعرف مكان التوراة . . لقد وضعها في مكان لا يعرفه أحد .
لقد بحثنا كثيراً و لكن لا فائدة . . لقد بحثنا عنها لأن كل النسخ الأخرى ضاعت في الحروب قال عزير :
ـ سأدلكم على كتاب موسى . . انه هناك في جذع شجرة زيتون .
انطلق الجميع الى المكان . . رأوا شجرة زيتون قديمة .
كانت الاعشاب قد نبتت ، توجه عزير الى مكان بين الشجرة و الجدول القريب ، راح يحفر و يحفر الى أن عثر على صندوق خشبي .
كان الصندوق قد تسوس كثيراً ، و لكن نسخة التوراة ما تزال صحيحة سالمة .
و
آمن الجميع بالمعجزة لقد عاد عزير حقاً . . بعد أن اختفى و أصبح حكاية . .
بعد أن مات مئة عام ثم بعثه الله ليجعله آية لعباده على قدرة الله في بعث
الموتى و حشرهم يوم القيامة .
البعض آمن بالمعجزة ، لأنه عرف ان الموت حق و أن البعث حق . . و أن الله قادر على كل شيء و همس البعض :
ـ عزير ابن الله !!
البعض صدّق ذلك و بعض سكت راضياً . .
و هتف عزير مندداً :
انا عبد الله و رسوله . . لقد جعلني آية لكم . .
و ضاع صوته مع بين أصوات اليهود و هم يشيعون : ” ان عزيراً ابن الله ” .
قالوا ذلك لأنهم يريدون ان يعبدوا شيئاً يرونه بأعينهم .
و مات عزير ، رحل عن تلك الدينا . . امّا اليهود فقد صنعوا منه اسطورة الابن الإلهي . .
و عندما بعث الله سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآلة ) رسولاً جاءنا بالحقيقة الكبرى ان عزيراً مات مئة عام ثم بعثه الله .
عزير نبي من انبياء الله و رسول من رسله جعله الله مثالاً لمعجزة البعث ، ليصدّق الناس بيوم المعاد و يؤمنوا بيوم القيامة .
لم يحفظ اليهود الأمانة ، انحرفوا عن الطريق ، قست قلوبهم أصبحت مثل الصخور . . ابتعدوا عن روح الايمان . .
و في سنة 161 قبل الميلاد هاجم الروماني ” ” حاكم سوريا قراهم ، و أحرق نسخ التوراة و هكذا ضاعت التوراة الحقيقية . . التوراة التي جاء بها موسى ، و عانى عزير في جمعها مرّة أخرى و صيانتها من التحريف .
سلام على عزير نبي الله و رسوله و معجزته .
قال الله تعالى "
في
مدينة العيزرية شرق القدس المحتلة هناك قبر يعتقد أنه للعزير عليه السلام،
وملاصق له مسجد "العزير" ، وبجانبه أيضاً كنيسة الروم الارثودوكس
اليونانية . و يوجد ضريح النبي عزير في محافظة العمارة جنوب العراق.
هو من أنبياء بني إسرائيل ويقول البعض انه رجل صالح وليس بنبي, أماته
الله مئة عام ثم بعثه، جدد الدين لبني إسرائيل وعلمهم التوراة بعد أن
نسوها. وقعت له قصة مدهشة ذكرها الله تعالى للناس في القران عبرة ودرس.
مرت
الأيام على بني إسرائيل في فلسطين، وانحرفوا كثير عن منهج الله عز وجل.
فأراد الله أن يجدد دينهم، بعد أن فقدوا التوراة ونسوا كثيرا من آياتها،
فبعث الله تعالى إليهم عزيرا.
مقام النبي عزيز في القدس - فلسطين |
فذهب إليها فوجدها خرابا، ليس فيها بشر. فوقف متعجبا، كيف يرسله الله إلى قرية خاوية ليس فيها بشر. وقف مستغربا، ينتظر أن يحييها الله وهو واقف! لأنه مبعوث إليها. فسؤاله سؤال تعجب وليس اعتراض." قَالَ أَنَّىَ يُحْيِـي هَـَذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا " فأماته الله مئة عام ليجيبه على سؤاله ."فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ" قبض الله روحه وهو نائم، ثم بعثه. فاستيقظ عزير من موته فأرسل الله له ملكا في صورة بشر: (قَالَ كَمْ لَبِثْتَ). فأجاب عزير: ( لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ). نمت يوما أو عدة أيام على أكثر تقدير.
فرد الملك: (قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ). ويعقب الملك مشيرا إلى إعجاز الله عز وجل (فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ) أمره بأن ينظر لطعامه الذي ظل بجانبه مئة سنة، فرآه سليما كما تركه، لم ينتن ولم يتغير شكله أو ريحه. ثم أشار له إلى حماره، فرآه قد مات وتحول إلى جلد وعظم. ثم بين له الملك السر في ذلك (وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ). ويختتم كلامه بتوعية عزيز عليه السلام الى ماسبق منه من سؤال لربه (وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا) نظر عزير للحمار فرأى عظامه تتحرك فتتجمع فتتشكل بشكل الحمار، ثم بدأ اللحم يكسوها، ثم الجلد ثم الشعر، فاكتمل الحمار أمام عينيه.
يخبرنا الله بما قاله عزير في هذا الموقف:" فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"
ثم
خرج إلى القرية، فرآها قد عمرت وامتلأت بالناس. فسألهم: هل تعرفون عزيرا؟
قالوا: نعم نعرفه، وقد مات منذ مئة سنة. فقال لهم: أنا عزير. فأنكروا عليه
ذلك. ثم جاءوا بعجوز معمّرة، وسألوها عن أوصافه، قالت : إن عزيراً رجل
مستجاب الدعوة يدعو للمريض ولصاحب البلاء بالعافية والشفاء فادع الله أن
يرد عليه بصري حتي أراك فإن كنت عزيراً عرفتك
فدعا
عزير عليه السلام لهذه المرأة فشفي الله تعالى عينيها فأبصرت وشفي قدميها
فقامت وهي فى غاية النشاط وكأنما عادت بنت العشرين عاما ونظرت إلي من يتحدث إليها فعرفته ، وقالت : نعم .. والله إنك العزي
فأخذ
يعلمهم التوراة ويجددها لهم، فبدأ الناس يقبلون عليه وعلى هذا الدين من
جديد، وأحبوه حبا شديدا وقدّسوه للإعجاز الذي ظهر فيه، حتى وصل تقديسهم له
أن قالوا عنه أنه ابن الله" وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ"
مما
هو شائع في الفكر العبراني عن عزير أنه ابن الله، وهذا مخالف لآراء
المسلمين. فالأستاذ ديفيد واينز وهو بروفيسور في الدراسات الإسلامية, لا
يجد لهذا الادعاء أي
دليل يسنده ويشاركه الرأي الأستاذ جون كالتنر وهو بروفيسور في الشؤون
المسيحية والإسلامية، مضيفاً بأنه لا يتوفر دليل على أن يهود المدينة قد
حملوا فكرة بنوة عزير
وقيل: إن من كان يقولها كانوا في زمان وقد انقضوا، وهذا متوجه للذم إليهم
لأن بعضهم قد قاله، وعاضد هذا القول النقاش، فقال : (لم يبق يهودي يقولها
بل قد انقرضوا). ومن الأقوال المعاصرة، نستشهد مما ذكر في كتاب تفسير
الوسيط في تفسير القرآن الكريم لمحمد سيد طنطاوي، فيقول : (وقد ذكر
المفسرون هنا أقوالاً متعددة في الأسباب التي حملت اليهود على أن يقولوا "
عزير ابن الله " وأغلب هذه الأقوال لا يؤيدها عقل أو نقل، ولذا فقد ضربنا
عنها صفحا). متابعاً (وقد نسب - سبحانه - القول إلى جميع
اليهود
مع أن القائل بعضهم، لأن الذين لم يقولوا ذلك لم ينكروا على غيرهم قولهم،
فكانوا مشاركين لهم في الإِثم والضلال، وفيما يترتب على ذلك من عقاب)ضريح النبي عزيز في العمارة بالعراق |
الربط بين اليهود و عبادة اوزيريس - عُزير إله:
صدقت التوراة ما جاء في القران الكريم كما في كتاب العهد القديم جاء في سفر القضاة (11 " " وفعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم (البعل العظيم), (12) وتركوا الرب إله آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر وساروا وراء آلهة أخرى من آلهة الشعوب الذين حولهم, وسجدوا لها وأغاظوا الرب. (13) تركوا الرب وعبدوا البعل وعشتاروث ". ان اليهود الذين عبدوا الاله بعل وعشتار وماعت بل وعبدوا أيضا الملك كوشان رشعتايم، و عبدوا العجل رمز "عُزير للخصوبة" في مصر و عند ميقات سيدنا موسى بجبل الطور, و عبدوا الشمس و القمر بأسماء كثيرة و منها يهوه، وفي سفر أشعياء 19: 18 " في ذلك اليوم يكون في ارض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود يقال لاحداها مدينة الشمس. أي مدينة الإله شمس.
صدقت التوراة ما جاء في القران الكريم كما في كتاب العهد القديم جاء في سفر القضاة (11 " " وفعل بنو إسرائيل الشر في عيني الرب وعبدوا البعليم (البعل العظيم), (12) وتركوا الرب إله آبائهم الذي أخرجهم من أرض مصر وساروا وراء آلهة أخرى من آلهة الشعوب الذين حولهم, وسجدوا لها وأغاظوا الرب. (13) تركوا الرب وعبدوا البعل وعشتاروث ". ان اليهود الذين عبدوا الاله بعل وعشتار وماعت بل وعبدوا أيضا الملك كوشان رشعتايم، و عبدوا العجل رمز "عُزير للخصوبة" في مصر و عند ميقات سيدنا موسى بجبل الطور, و عبدوا الشمس و القمر بأسماء كثيرة و منها يهوه، وفي سفر أشعياء 19: 18 " في ذلك اليوم يكون في ارض مصر خمس مدن تتكلم بلغة كنعان وتحلف لرب الجنود يقال لاحداها مدينة الشمس. أي مدينة الإله شمس.
وفاة عزيز وضريحه :
- يقع قبرة في مدينة العيزرية شرق القدس المحتلة هناك قبر يعتقد أنه للعزير عليه السلام، وملاصق له مسجد "العزير" ، وبجانبه أيضاً كنيسة الروم الارثودوكس اليونانية .
- يوجد ضريح النبي عزير في محافظة العمارة جنوب العراق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم