ورد ذكر اسم مريم في القرآن الكريم 31 مرة وهي أم الرسول عيسى عليهما السلام بنت عمران " وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [التحريم : 12] وهي والدة رسول الله عيسى ( ذو الميلاد المعجزة) الذي جاء متمما لرسالة موسى من قبله " الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّه "كانت مريم عذراء قديسة متعبدة كفلها خالها زكريا وهي لا تبرح معبدها وقد آمنت بموسى عليه السلام ورسالته, فشاء الله تعالى أن يصطفيها على نساء العالمين فيجعل منها معجزة تكون عبرة للناس وقصة واسم مقدس بتداوله الناس إلى يوم القيامة, "ادعى النصارى في كتابهم المحرف أن مريم والدة الرب لان عيسى أبنها هو ابن الرب , فتقدس اسم مريم عندهم كأم للرب - قال تعالى " وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ [المائدة : 116]الإعجاز القرآني في قصة مريم :-
كان التشخيص باسمها واسم أبيها :" وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ [التحريم : 12]والتشخيص يعني أنها حالة نادرة لا تتكرر بدليل أنه عندما ذكر فتية الكهف لم يذكر أسمائهم بل آتى بهم للعبرة أما مريم فشخصها للتقديس والاحترام, وكمثلها لم يشخص من نساء العالمين نساء أنبياء لم يؤمن برسالات أزواجهن كزوجة لوط ولم يذكر أسماء نساء كن زوجات لكفرة ملحدون كزوجة فرعون التي كانت مؤمنة على عكس عقيدة زوجها , تلك أسماء لم يذكرها القرآن لغرض عدم التأريخ لأسمائهن لان حالاتهن تكررت في التاريخ وستكرر تاليا أما حالة مريم فلا تكرار لها. ذكر القرآن مريم عليها السلام منذ ولادتها فقال فيها أنها كانت منذ ولادتها نذر أمها لله تعالى - زوجة زكريا -" فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [آل عمران : 36] كان حمل مريم عليها السلام معجزة الله الكبرى في زمن تطلب الناس فيه المعجزات ليؤمنوا بربهم وكانت هذه المعجزة خروجا عن الناموس البشري من بعد معجزة حمل أم النبي يحيى عليه السلام ( زوجة زكريا) التي قالت بعدما بشرها الملائكة بيحيى" فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ [الذاريات : 29] كان حمل و ميلاد مريم بعد تأهيلها نفسيا لقبول ذلك نفسيا بعدما حملت زوج زكريا بخلاف الناموس البشري ( عجوز عقيم).و كان تأهيلا معنويا لقومها أيضا وقد رأوا من قبل كيف قدر الله تعالى للثيب زكريا وعجوزه أن يكون لهما ولدا. ولد عيسى عليه السلام بكلمة " كن " من الله تعالى " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ [آل عمران : 59]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم