.png/280px-Lut%2C_prophet_(calligraphic%2C_transparent_background).png)

ورد
ذكر ابنتا نبي الله لوط عليه السلام في سورة هود في سياق الحوار الذي دار
بينه وبين قومه لما وفد عليه وفد من الملائكة مرسلين من عند الله
لأخباره بالعذاب الذي سيصيب قومة :
" وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ" وَجَاءَهُ
قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ
السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ
رَشِيدٌ " قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ" قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ "
![]() |
رسم يوضح خروج النبي لوط وابنتيه |
زعم البعض أن لوط عليه السلام عرض على قومه إتيان الفاحشة ببناته في قول الله: قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ، فداء لضيافة الذين وفدوا عليه، وهناك وجهان لأبطال هذه الشبهة عن نبي الله لوط وعن بناته وهما :
- الغرض الحقيقي من عرض لوط كما ورد في القران الكريم هو ارشادهم إلى الطهارة والزواج من النساء .
- الأدلة العقلية والنقلية تثبت أن عرض لوط عليه السلام لا يخرج عن احتمالين هما الأول : عرض بناته للزواج الشرعي وليس الزنا، الثاني : أن بناته هن نساء الأمة وبنات فريته وعرضه للزواج الشرعي منهن أيضا .
والخلاصة
أن عرض لوط بناته على قومه كما ورد في القران الكريم هو ارشادهم لطريق
الطهر والعفاف، وهو الزواج من بناته وبنات قريته أو أمته، بدلا من العادات
السيئة التي وقع فيها قومه وهي اللواط، فهو لم يعرض عليهم الزنا كما يزعم
البعض بل عرض عليهم الزواج، إذ كيف ينهاهم عن منكر ويأمرهم بمنكر اخر وهو
الزنا، والأدلة العقلية والنقلية تثبت أن عرض لوط عليه السلام لا يخرج عن
احتمالين هما الأول هو عرض بناته للزواج والطهارة وهذا ينافي الزنا، الثاني
أن المقصود ببناته هم نساء أمته وأهل بلدته، وهذا زواج شرعي بعيدا عن
الزنا واللواط، ولكن الأقوى والأقرب للصواب هو أنهن بنات لوط عليه السلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا جزيلا لتعليقكم تنمني تكرار الزيارة للإفادة من توجيهاتكم